
اليوم “قط” وغداً “طفل”.. صرخة استغاثة من الكلاب المسعورة داخل كمبوند شهير بالعين السخنة!
في الوقت الذي يبحث فيه الجميع عن ملاذ آمن وهادئ يهربون إليه من صخب العاصمة، تحولت واحة الهدوء في أحد أكبر المشروعات السياحية بالعين السخنة (كمبوند El Monte Galala) إلى ساحة لحدث مأساوي أثار حالة من الغضب والحزن على منصات التواصل الاجتماعي.
بدأت القصة بمنشور مؤثر كتبته المهندسة نانسي عبد العزيز عبر حسابها الشخصي، تروي فيه تفاصيل مفجعة؛ حيث هاجمت مجموعة من الكلاب الضالة المسعورة قطّها الأليف، الذي تعتبره “فرداً من أفراد عائلتها”، وقامت بقتله مباشرة أمام حديقة منزلها وعلى مرأى من حمام السباحة الخاص بالقرية.
المنشور لم يكن مجرد رثاء لحيوان أليف، بل كان صرخة احتجاج وتساؤل يمسّ كل من يمتلك وحدة في مجمع سكني مغلق (كمبوند)، فقد عبرت المهندسة عن صدمتها من غياب الأمن والحراسة في مشروع يتبع أحد أكبر المطورين العقاريين في مصر، متسائلة:
“مقابل خدمات بندفع كتير قوى عشان الأمان والاسم ونكون متطمنين.. ومكان فيه أطفال! مفيش فرد أمن على أكبر حمام سباحة في الكمبوند، ولا حد منع الكلاب دي إنها تتمشى وتأخذ راحتها بالأعداد الرهيبة دي”.
الخطورة الحقيقية التي يبرزها هذا الحادث تتجاوز فقدان حيوان أليف -رغم قسوة الشعور وعمقه لأصحابه- لتصل إلى تهديد مباشر لحياة البشر، وتحديداً الأطفال، إن تجول كلاب شرسة أو مسعورة بحرية تامة حول حمامات السباحة وداخل الممرات السكنية يعكس ثغرة أمنية وبيئية خطيرة، فإذا كانت هذه الكلاب قد تمكنت اليوم من إنهاء حياة قط، فما الذي يضمن عدم تكرار المأساة مع طفل صغير يلعب في حديقة منزله أو حول المسبح؟