محمد السلوم وأسرار تصميم المساحات الملهمة

محمد السلوم وأسرار تصميم المساحات الملهمة
ذكرى من آخر مشروع… قصة قصيرة عن محمد السلوم

 

لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفاً، لكن وجود محمد السلوم في المكان كان كفيلاً بتغيير كل شيء.

وصل مبكراً كعادته، يحمل دفتره الصغير وخامة خشب يتفحصها بعناية، كأنه يقرأ شيئاً مكتوباً عليها لا يستطيع أحد غيره رؤيته.

 

دخل إلى المساحة الواسعة، وقف في منتصف الغرفة، أغلق عينيه قليلاً… ثم قال بهدوئه المعروف:

“هنا… هنا لازم يكون منحنى. المكان يحتاج يتنفس.”

 

لم نكن نفهم فوراً ما يقصده، لكننا كنا نثق في إحساسه. لم يكن يتعامل مع التصميم كخطة، بل كحوار بينه وبين الجدران.

يقترب من الجدار، يلمسه، يبتسم وكأنه وجد الإجابة، ثم يرسم بخط واحد واضح — خط يشبه شخصيته الهادئة والواثقة.

 

كان يرى ما لا نراه

 

لم يكن يبحث عن الفخامة، بل عن الراحة.

عن الضوء الذي يدخل دون أن يزعج،

وعن الخامة التي تمنح المكان دفئاً حتى لو لم يلمسها أحد.

 

وفي ذلك اليوم تحديداً، حدث شيء لا يُنسى.

بعد أن انتهى من رسم المنحنى، قال لنا بصوت منخفض:

“التصميم مو شغل… التصميم حياة.”

 

لم نكن ندرك أن تلك الجملة ستكون آخر ما نسمعه منه في موقع عمل.

 

بعد الرحيل… بقيت الخطوط

 

مرّ الوقت، وغاب صاحب الصوت، لكن المنحنى الذي رسمه بيده ظلّ ثابتاً.

كأنه توقيعه الأخير.

كأنه يقول لنا:

“أنا هنا… في كل تفصيلة صنعتها بحب.”

 

وهكذا بقي أثره — ليس في الصور ولا في الذكريات فقط — بل في كل مكان أعطاه جزءاً من روحه.

 

حسابات الراحل على منصات التواصل الاجتماعي

 

تبقى حساباته اليوم مثل أرشيف حي لأولئك الذين يريدون أن يشاهدوا كيف كان يرى العالم:

• سناب شات: Muhamed16379

• إنستقرام: Muhamed_16379

• تيك توك: muhamed16379
المدير العام

بقلم: المدير العام

كاتب ومحرر في سوريا نيوز. تغطية شاملة للأحداث لحظة بلحظة.